محمد بن مرتضى الكاشاني

1508

تفسير المعين

وَالْحِكْمَةَ « 1 » وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [ 2 ] » : فسّر في آل عمران « 2 » . [ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 3 إلى 5 ] وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 ) ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 4 ) مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 5 ) « وَآخَرِينَ مِنْهُمْ » : عطف على الأمّيّين . « لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ » : لم يلحقوا بهم بعد وسيحلفون « 3 » . م ، هم الأعاجم ومن لا يتكلّم بلغة العرب . « وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [ 3 ] ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [ 4 ] مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ » : علّموها وكلّفوا العمل بها . « ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها » : ولم ينتفعوا منها . « كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً » « 4 » : كتبا من العلم ، يتعب في حملها

--> ( 1 ) روي انّ عيسى عليه السّلام سأل الحواريين يوما ان هذا الزّرع فيما تنبت ؟ قالوا : في التّراب . فقال : بحقّ أقول لكم ، لا تنبت الحكمة إلّا القلب مثل التراب . ( 2 ) أنظر : آل عمران / 164 . ( 3 ) م ، د ، ر ، ج : سيلحقون . ( 4 ) الأسفار جمع سفر بمعنى الجزء ، كما في شرح الإحتجاج انّ أسفار التّوراة وأجزائها ، خمسة أسفار وأجزاء . في الأوّل : ابتداء الخلق من آدم إلى يوسف عليهما السّلام . وفي الثّاني : استخدام